الشيخ عبد الله البحراني
261
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . وقوله : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الآية . ثمّ قال : وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً « 1 » . فقال الناس : يا رسول اللّه ! أخاصّ لبعض المؤمنين ، أم عامّ لجميعهم ؟ فأمر اللّه جلّ وعزّ رسوله أن يعلّمهم ، وأن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم وصيامهم وزكاتهم وحجّهم ، فنصبني بغدير خمّ ، وقال : إنّ اللّه أرسلني برسالة ضاق بها صدري ، وظننت أنّ الناس مكذّبوني ، فأوعدني لابلّغنّها أو يعذّبني ، قم يا عليّ . ثمّ نادى بالصلاة جامعة ، فصلّى بهم الظهر ، ثمّ قال : « أيّها الناس ! إنّ اللّه مولاي وأنا مولى المؤمنين وأولى بهم من أنفسهم ، من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . فقام إليه سلمان الفارسي ، فقال : يا رسول اللّه ! ولاؤه كماذا ؟ فقال : ولاؤه كولائي « 2 » ، من كنت أولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، وأنزل اللّه : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً - إلى أن قال - : فقام اثنا عشر رجلا من البدريّين ، فقالوا : نشهد أنّا سمعنا ذلك من رسول اللّه كما قلت . . . . الحديث ، وهو طويل ، وفيه فوائد جمّة . « 3 » * * *
--> ( 1 ) التوبة : 16 . ( 2 ) في م « كولايتي » . ( 3 ) 147 ، عنه الغدير : 1 / 195 .